▶

"نفسك تحول مهنتك لبزنس؟ قصة ملهمة مع مؤسس شركة 'اطلب' م/ أيمن راشد | شاهين شوكاست"

743 مشاهدة
2025 Mar

من المهنة إلى البزنس: قصة أيمن راشد مؤسس أطلب ودروس في بناء الشركات | شاهين شوكاست

يبدأ كثير من الناس حياتهم المهنية كموظفين أو متخصصين في مجال معين، ثم تظهر لديهم مع الوقت فكرة تحويل الخبرة التي اكتسبوها إلى مشروع خاص. لكن الانتقال من أداء المهنة إلى بناء شركة مختلفة تمامًا عن مجرد امتلاك مهارة قوية.

في حلقة «نفسك تحول مهنتك لبزنس؟» من شاهين شوكاست، يشارك المهندس أيمن راشد، مؤسس شركة أطلب، تجربته في ريادة الأعمال، وكيف تحولت الخبرة المهنية إلى مشروع ونموذج عمل، وما التحديات والقرارات التي صاحبت هذه الرحلة.

كيف تحول خبرتك المهنية إلى مشروع ناجح؟

أولى الخطوات هي أن تفهم الفرق بين المهنة والبزنس.

في المهنة يعتمد الدخل بدرجة كبيرة على وقتك وخبرتك الشخصية. قد تكون مهندسًا أو مصممًا أو مبرمجًا أو طبيبًا وتقدم الخدمة بنفسك.

أما البزنس فيحتاج إلى بناء نظام يستطيع تقديم الخدمة لعدد أكبر من العملاء، من خلال فريق وعمليات وتسويق وإدارة مالية.

وهذا يعني أن النجاح كمتخصص لا يضمن تلقائيًا النجاح كصاحب شركة.

قد تكون ممتازًا في تنفيذ الخدمة، لكن إدارة الموظفين والتسويق والمبيعات والتكاليف تحتاج إلى مهارات أخرى.

ولهذا فإن أول درس عند التفكير في تأسيس مشروع هو تعلم أساسيات الإدارة بجانب مهنتك.

ومن المهم أيضًا أن يبدأ المشروع من مشكلة حقيقية.

الفكرة التي تبدو رائعة لصاحبها ليست بالضرورة مطلوبة في السوق.

قبل استثمار المال والوقت، اسأل: من العميل؟ وما المشكلة التي يواجهها؟ ولماذا سيدفع مقابل الحل الذي أقدمه؟

كلما كان الاحتياج واضحًا، أصبحت فرص بناء نموذج عمل مستمر أفضل.

ومن الخطوات الذكية البدء بصورة صغيرة.

لا تحتاج دائمًا إلى مكتب ضخم وفريق كبير منذ اليوم الأول.

يمكن اختبار الخدمة مع عدد محدود من العملاء، ثم معرفة ما الذي يعمل وما الذي يحتاج إلى تعديل.

هذه المرحلة تساعدك على التعلم بتكلفة أقل.

ومن أكبر التحولات التي يواجهها صاحب المشروع الانتقال من تنفيذ كل شيء بنفسه إلى التفويض.

في البداية قد يكون المؤسس هو من يتعامل مع العملاء ويبيع وينفذ ويتابع الحسابات.

لكن إذا استمر الوضع بهذه الصورة، سيصبح نمو الشركة محدودًا بعدد الساعات التي يستطيع العمل فيها.

وهنا تبدأ أهمية بناء فريق.

اختيار الموظفين المناسبين ليس فقط البحث عن أعلى خبرة، بل البحث عن أشخاص يستطيعون تحمل المسؤولية والعمل داخل نظام واضح.

ومن المهم أن يعرف كل شخص ما المطلوب منه، وكيف يتم تقييم النتائج.

كما يحتاج المشروع إلى أنظمة عمل واضحة.

إذا كان تنفيذ الخدمة يعتمد على ذاكرة صاحب الشركة، فستظهر الأخطاء بسرعة عندما يزيد عدد العملاء.

لذلك من المفيد توثيق العمليات: كيف نستقبل العميل؟ كيف يتم تنفيذ الطلب؟ وكيف نتعامل مع الشكاوى؟

كلما أصبحت العمليات أكثر وضوحًا، أصبح التوسع أسهل.

ومن الدروس المهمة أيضًا الاهتمام بالأرقام.

كثير من أصحاب المشروعات يركزون على المبيعات فقط.

قد يقول صاحب الشركة إن المبيعات ارتفعت، لكنه لا يعرف الربح الحقيقي بعد خصم الرواتب والتشغيل والتسويق والضرائب والتكاليف الأخرى.

ولهذا يجب فهم الفرق بين الإيرادات والأرباح والتدفقات النقدية.

قد تكون الشركة مربحة على الورق لكنها تواجه أزمة سيولة لأنها لم تحصل أموالها من العملاء في الوقت المناسب.

الإدارة المالية ليست جانبًا إضافيًا في المشروع، بل جزء أساسي من بقائه.

ومن المهم كذلك ألا يتوسع صاحب الشركة بسرعة أكبر من قدرة المشروع.

زيادة عدد العملاء تبدو دائمًا أمرًا جيدًا، لكنها قد تصبح مشكلة إذا لم يكن الفريق قادرًا على تقديم الجودة نفسها.

أحيانًا يكون التوسع البطيء والمنظم أفضل من نمو سريع يسبب شكاوى وخسارة السمعة.

ومن أهم عناصر النجاح أيضًا الاستماع إلى العميل.

صاحب المشروع قد يعتقد أنه يعرف تمامًا ما يحتاجه السوق، لكن العميل نفسه قد يكشف مشكلات لم تكن واضحة.

الاستماع إلى الملاحظات يساعد على تحسين المنتج والخدمة وتطوير تجربة المستخدم.

ومن الدروس المهمة في تجربة أيمن راشد أن ريادة الأعمال تحتاج إلى قرارات صعبة.

قد تضطر إلى تغيير نموذج العمل، أو إيقاف خدمة، أو إعادة ترتيب الفريق، أو تعديل الأسعار.

تأجيل القرار الصعب قد يجعل المشكلة أكبر.

لكن القرار الجيد لا يعتمد على الجرأة وحدها، بل على المعلومات والأرقام وفهم المخاطر.

ومن الأمور المهمة كذلك أن يتعلم صاحب المشروع التسويق والبيع.

حتى أفضل المنتجات تحتاج إلى طريقة للوصول إلى العملاء.

لا يكفي أن تقول إن المنتج ممتاز وتنتظر أن يعرفه الناس.

يجب تحديد الجمهور، والرسالة، والقناة التي ستصل من خلالها إليه.

وفي المقابل، التسويق لا يستطيع إنقاذ منتج سيئ إلى الأبد.

لهذا يجب أن يسير تحسين المنتج والتسويق معًا.

ومن أكثر الأخطاء شيوعًا أن يترك الإنسان وظيفته فور ظهور فكرة مشروع.

الأفضل في كثير من الحالات اختبار الفكرة أولًا، وبناء احتياطي مالي، وفهم حجم الطلب.

فالانتقال التدريجي يقلل المخاطر ويمنح صاحب المشروع فرصة للتعلم قبل الاعتماد الكامل على البزنس كمصدر للدخل.

كما يجب أن يدرك الإنسان أن تأسيس الشركة لا يعني حرية فورية.

في المراحل الأولى قد يعمل صاحب المشروع ساعات أطول من الموظف ويتحمل ضغوطًا أكبر.

لكنه في المقابل يحاول بناء أصل ونظام يمكن أن ينمو مع الوقت.

وهذا هو الفرق بين البحث عن الراحة السريعة وبناء مشروع طويل المدى.

وفي النهاية، تحويل المهنة إلى بزنس لا يحدث بمجرد تسجيل شركة أو اختيار اسم تجاري.

التحول الحقيقي يبدأ عندما تنتقل من الاعتماد على مهارتك وحدك إلى بناء نظام وفريق وعملاء وعمليات تستطيع تقديم القيمة بصورة مستمرة.

فالمهارة قد تكون نقطة البداية، لكن بناء الشركة يحتاج إلى رؤية أوسع تجمع بين الإدارة والمال والتسويق والقيادة والقدرة على اتخاذ القرارات.

قد يعجيك أيضاً

عرض الكل

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي | بودكاست فنجان

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي | بودكاست فنجان

الأكثر مشاهدة - Most Watched

422895 مشاهدة
2022 Dec
لماذا خسر المسلمون الحضارة العربية | بودكاست فنجان

لماذا خسر المسلمون الحضارة العربية | بودكاست فنجان

Podcast

7287 مشاهدة
2023 Mar
مع محافظ صندوق الاستثمارات العامة | بودكاست سقراط

مع محافظ صندوق الاستثمارات العامة | بودكاست سقراط

Podcast

5336 مشاهدة
2023 Mar
كيف أصبحنا جيلًا هشًّا نفسيًا | بودكاست فنجان

كيف أصبحنا جيلًا هشًّا نفسيًا | بودكاست فنجان

Podcast

14095 مشاهدة
2023 Sep
المال الحلال مع محمد أبو النجا نجاتي | لقاء مع د. شيرين حلمي

المال الحلال مع محمد أبو النجا نجاتي | لقاء مع د. شيرين حلمي

الأكثر مشاهدة - Most Watched

11130 مشاهدة
2025 Jan
كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي, بودكاست فنجان

كيف تنجح العلاقات مع ياسر الحزيمي, بودكاست فنجان

الأكثر مشاهدة - Most Watched

23170 مشاهدة
2025 Jan